السيد نعمة الله الجزائري

433

عقود المرجان في تفسير القرآن

منها صغيرهم ولا كبيرهم . [ وفي مصاحف أهل ] المدينة والشام : « فلا يخاف » بالفاء . وفي قراءة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ولم يخف » « عُقْباها » : عاقبتها وتبعتها ، كما يخاف كلّ معاقب من الملوك فيبقي بعض الإبقاء . ويجوز أن يكون الضمير لثمود على معنى : فسوّاها بالأرض أو في الهلاك ، ولا يخاف عقبى هلاكها . « 1 » « فَدَمْدَمَ » : أطبق عليهم العذاب كلّهم لأنّهم رضوا جميعا [ به ] وحثّوا عليه وكانوا قد اقترحوا تلك الآية . « فَسَوَّاها » : فسوّى الدمدمة عليهم وعمّهم بها . « وَلا يَخافُ » . [ قيل : أي : لا يخاف الذي عقرها ] عقبى ما صنع بها ، لأنّه كان مكذّبا لصالح . وقيل : معناه : ولا يخاف صالح عقوبة ما خوّفهم به من العقوبات لأنّه كان على ثقة من نجاته . « 2 »

--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 761 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 756 .